بعكس بورصات الأسهم مثل بورصة الأسهم السعودية تداول او بورصة نيويورك وناسداك، فإنه لا يوجد للفوركس جهة حكومية معينة مسؤولة عنه، ولذلك يتم شراء وبيع ازواج العملات الأجنبية عبر صفقات بين المشتركين في سوق الفوركس بشكل مباشر دون رقابة. إن اللامركزية التي يتميز بها سوق الفوركس هو أيضا سبب الاختلاف في أسعار الصرف بين شركة فوركس معينة وأخرى. بالرغم من ذلك يجب على التاجر التعامل فقط مع شركات حاصلة على الإذن والتصريح المطلوب لشركات الفوركس.
بينما يتم تداول الفوركس من قبل البنوك الكبرى بشكل مباشر فيما بينها، يجب على تاجر الفوركس الفرد اللجوء الى خدمات احدى شركات الوساطة، والتي ينم تقسيمها الى نوعين: شركة اي سي ان وشركة صانع سوق. في هذا المقال سوف نتناول النوع الثاني من شركات الفوركس وهي الشركات الصانعة للسوق. فما هي صناعة السوق وما هي سلبياتها وحسناتها؟
إن غالبية شركات الفوركس هي شركات صانعة للسوق، بالإضافة الى العديد من البنوك. يقوم صانع السوق بالشراء من عملاءه والبيع لهم أي ان عملاء شركة صانعة للسوق يتداولون امام الشركة، وليس امام السوق العالمية.
يحدد صانع السوق – او "يصنع" – سعر الطلب وسعر العرض حسب مصلحته الشخصية ويعرض الأسعار للعملاء من خلال برنامج التداول. صانع السوق مستعد دوما لتنفيذ عمليات الشراء والبيع لعملائه المكونين من التجار الأفراد غالبا وأحيانا البنوك. عبر هذه العملية يوفر صانع السوق القليل من السيولة الى السوق العالمية. على كل صفقة يقوم بها العميل يجب على صانع السوق فتح صفقة بالاتجاه المعاكس. بكلمات أخرى، إذا قام العميل بشراء اليورو تقوم الشركة ببيعه بنفس الحجم. اي اذا قام العميل بفتح صفقة شراء على اليورو دولار تقوم الشركة صانعة السوق بفتح صفقة بيع.
من الناحية الرسمية فإن عمولة صانع السوق هي فارق السعر بين سعر الطلب والعرض (السبريد) والذي يكون على الأغلب ثابتا في شركات صناعة السوق (بما يعرف بـ السبريد الثابت). عادة ما يكون فارق الأسعار عادلا في الشركات الصانعة للسوق نظرا للتنافس الشديد بين الكثير من الشركات.
من الطرف الآخر، قد يقوم صانع السوق بعدم تحويل صفقة العميل الى السوق العالمية بحيث يربح صانع السوق الأموال التي خسرها العميل، ولذلك تعتمد الكثير من الشركات الصانعة للسوق وسائل غير أخلاقية والتي تهدف الى تخسير العميل او على الأقل الحد من أرباحه. من هذه الوسائل نجد: التأخير في تنفيذ الطلبات (إعادة تسعير)، الانزلاقات السعرية، والمزيد.
هناك أكثر من 2,000 شركة صانعة للسوق في بورصة الأسهم الأمريكية. الشركات الصانعة للسوق على استعداد لشراء الأسهم من عملائها وبيعها لهم في أي وقت من أوقات عمل البورصة. من إيجابيات صناعة السوق في الأسهم نجد:
في بورصة وول ستريت هناك الكثير من صناع السوق المكرسون لتداول سهم معين. تنتشر صناعة السوق خاصة في بورصة ناسداك حيث يتم تحديد عدة شركات صانعة للسوق لتتنافس بينها على الحق في شراء وبيع سهم معين. يلتزم صناع السوق بتوفير إمكانية الشراء والبيع على السهم طوال ساعات عمل البورصة. تم منع القيام بـ "البيع على المكشوف" من قبل شركات صانعة للسوق.
في كل الحالات من المفضل البدء بحساب تجريبي عند التعامل مع شركة جديدة لتداول الأسهم الأمريكية او الفوركس.
